في ظل ندرة الدراسات التاريخية العربية، يجدر الاحتفاء بأي مؤلف قيم، يتخذ مؤلفه مسلكًا جديدًا أو يقدم مقاربة عز من يقدمها، وفي الكتاب الذي قُسم إلى سبعة أقسام، مرتبة تاريخيًا، عمد أبو العباس إلى تلافي تلك اللغة الجافة التي عادةً ما يُكتب بها التاريخ، وذكر في مقدمة الكتاب أن غياب الجانب السردي/ الحكائي عن الكتابات التاريخية كان صادًا له في صباه، ولم يكن على إثر ذلك شغوفًا بمطالعة تاريخ بلاده موريتانيا. وهكذا وجد أبو العباس نفسه بين رحى الأسلوب وسندان التحديات الأكاديمية بمعالجة الإشكاليات ومواضع الجدل، فكان حريصًا كل الحرص على تقديم كتابه في أسلوبٍ سردي يجذب غير المهتمين للمطالعة والاستمتاع، دون أن يقع في شرك الأخطاء الأكاديمية، التي تجعل من بحثه ضعيفًا، معتلًا بالسقطات.
يجمع هذا البحث شقي التاريخ، وبدلًا من أن تكون الحكايات الشعبية والنوادر مواطن للاستشهاد والتندر، أدخلها الكاتب في بحثه بعدما أعمل فيها أدواته الأكاديمية، وقدم لنا صيغة متوازنة من التاريخ الشعبي والجهوي، وهو تحدٍ آخر اجتازه المؤلف. وبهذا يكون الباحث قد ضاعف إسهام من سبقوه في كتابة التاريخ الصحراوي.
الكتاب كما طالعناه، لا يخاطب شريحة ضيقة من القراء المهتمين بتاريخ الصحراء الموريتانية/ المغاربية، كونه يضم الكثير من التفاصيل التاريخية المهمة لكل العرب والمسلمين، كتاريخ دولة المرابطين، ونشأتها واستعادتها لحكم الأندلس.
تاريخ النشر: 2018
الناشر: مركز نماء للبحوث والدراسات
النوع: ورقي غلاف عادي
طبعة: 1
السلسلة: دراسات تاريخية
حجم: 24×17
عدد الصفحات: 784
التقييمات والآراء
كن أول من يقيِّم هذا المنتج!