مستخدماً اسماء التصغير، مثل سوسو، أو كوبا، يخاطب أرابال الزعيم جوزيف ستالين عبر رسالة طويلة، ساخرة وساخطة، مسقطًا عنه صفات العظمة، ليعود طفلا يستوجب التوبيخ، وموظفاً مخزونه الفكري الضخم والمتنوع، ينقب آرابال في تفاصيل حياة ستالين، انطلاقاً مـن شـاربه الشهير، ومروراً بالنسـاء فـي حياتـه، والجواسيس، والأتباع الذيـن عمـلـوا لصالحـه، والشعراء الذين خلدوه في أبيات ركيكة، وصولاً إلى ضحاياه، وهم كثر، داخـل الاتحاد السوفييتي وخارجه، ومع ذلك، لا يكشـف آرابال مصادر معلوماته، ولا يفرق بين الحقائق والتفاصيل المختلقة، فهو لا يسعى إلى تقديم وثيقة تاريخية بحقّ بقـدر اهتمامه بصياغة مرافعة جدلية وأخلاقية.
بخلاف رسالته إلى الجنرال فرانكو التي أرسلها إلى الأخير، وهو على قيد الحياة، فإن مراسلة ديكتاتور ميت قد تبدو أمرًة عبثيا وغير مجد، لكن أرابال في الحقيقة بوجه خطابه إلى الأحياء ممن عايشوا ستالين، أو تأثروا به لاحقاً، وهو يحاول في رسالته، التي تبدو أقرب إلى مرافعة في محكمة، أن يقول، إن التاريخ لا ينسى، ولا يمكن أن يُطمس.
ترجمة أمل فارس
عن دار ممدوح عدوان
نشر سنة 2021
208 صفحة
التقييمات والآراء
كن أول من يقيِّم هذا المنتج!