إن تاريخ الأديان ، من الديانات الأكثر بدائية إلى الديانات الأكثر تطورا ، يتشكل من تراكم لتجليات المقدس ، ومن تمظهرات الوقائع المقدسة . ولا يوجد انقطاع للصلة بين تجليات المقدس ، من أكثرها بساطة ، إلى أكثرها سمواً. كيف يستطيع الإنسان المتدين ، أن يظل أطول وقت ممكن في كون مقدس ؟ كيف يتمثل تجربته الكلية في الحياة ، بالقياس تجربة الإنسان المحروم من الشعور الديني ، الإنسان الذي يحيا ، أو يرغب في أن يحيا في عالم نزعت عنه قدسيته ؟ إن العالم الدنيوي برمته ، الكون الذي نزعت عنه القدسية نزعة كلية هو اكتشاف حديث للعقل البشري . وليس من المفروض علينا أن نظهر ، وفقا لأي صيرورات تاريخية ، وبناء علي أي تغيرات في السلوك الروحي ، نزع الإنسان الحديث القدسية عن عالمه ، واضطلاعه بوجود دنيوي . يكفي أن نستخلص هنا فقط ، أن نزع القدسية يميز التجربة الكلية الإنسان المجتمعات الحديثة غير المتدين ، ونتيجة لذلك ، فهذا الأخير يشعر بصعوبة تزداد كبراً ، في استعادة الأبعاد الأساسية الإنسان المجتمعات القديمة المتدين..
المؤلفون
مرسيليا إلياذ
الصفحات
207
سنة النشر
2018
دار النشر
الحوار للنشر والتوزيع
التقييمات والآراء
كن أول من يقيِّم هذا المنتج!