إنَّ نقْدَ الدِّينِ وإثارةَ الشُّبهاتِ حوْلَه شأنٌ قَديمٌ، فلا يَخلو زَمانٌ مِن عدوٍّ مُبغِضٍ يَسْعى لهدْمِ الإسلامِ، وقدِ انْبَرى العلماءُ لتَفنيدِ تلك الشُّبهاتِ والرَّدِّ عليها، وبيانِ اعتقادِ الإسلامِ الصَّحيحِ وأدلَّتِه، إلَّا أنَّ ذلك كان يَتِمُّ في إطارِ المناظَراتِ بيْن العُلماءِ ومُثِيري الشُّبهاتِ؛ إذْ لم تكُنْ تلك الشُّبهاتُ تُثارُ على أسماعِ العوامِّ، وتَنتشِرُ فيهم اشتعالَ النَّارِ في الهَشيمِ؛ نظَرًا لِمحْدوديَّةِ وَسائلِ التَّشكيكِ، ونُدرةِ القَنواتِ الإعلاميَّةِ، فضلًا عن دِفاعِ الدَّولةِ عن الدِّينِ وصِيانةِ حرَمِه مِن ألْسنةِ المتطاوِلينَ والمُغرِضين، فلم يكُنْ يقَعُ في دائرةِ التَّشكيكِ إلَّا فِئةُ قُرَّاءِ الكُتبِ ومَن يُجالِسُ الزَّنادقةَ، ولكنْ لمَّا كثُرَت وَسائلُ الإعلامِ والتَّواصلِ، وانفجَرَ على النَّاسِ سَيلٌ هادرٌ مِن المعلوماتِ والأفكارِ الَّتي فيها الغَثُّ والسَّمينُ، وانجَرَفَ النَّاسُ في تيَّاراتِ الشُّبهاتِ؛ كان لِزامًا على عُلماءِ الإسلامِ الذَّبُّ عن حَوضِه بتَوضيحِ الحقائقِ، وإزالةِ العوائقِ الَّتي تُعِيقُ الفَهمَ الصَّحيحَ للدِّينِ، وتَرُدُّ على الشُّبهاتِ وتَقتلِعُ أُصولَها، بأسلوبٍ يَسهُلُ على العامَّةِ فَهْمُه.
تاريخ النشر: 01/04/2021
الناشر: مفكرون الدولية للنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 24×17
مجلدات: 1
عدد الصفحات: 237
التقييمات والآراء
كن أول من يقيِّم هذا المنتج!