مقالات الإسلاميين في التوراة من الجدل إلى البحث العلمي

١٠٫١٢ US$

“مع تطور دراسات التوراة في الغرب، وظهور إرهاصات للاهتمام بهذه الدراسات في الجامعات المصرية؛ خاصة جامعة القاهرة تجلى الدور المهم والرائد لفؤاد حسنين ومحمد خليفة حسن في تطوير وترسيخ هذا المجال في الساحة المصرية والعربية والإسلامية.

تم الإشارة إلى أن بحث التوراة في مصر خرج من رحم قســم اللغة العربية واللغات السامية، ثم معهد اللغات الشرقية وتطور بحث العهد القديم بعد ذلك تطورا كبيرا بعد تأسيس قسم اللغات الشرقية بكلية الآداب جامعة القاهرة. ظهرت في جامعة القاهرة محاولتان جديدتان في بحث العهد القديم المحاولتان لأستاذين موسوعيين كتبا في مجالات بحثية متنوعة هما فؤاد حسنين ومحمد خليفة.

إذا كانت محاولة رحمت الله الهندي التي عرضنا لها في الباب الثاني تمثل مرحلة التبشير بتعريف القارئ العربي ببحث العهد القديم في الغرب، فإن محاولتي فؤاد حسنين ومحمد خليفة (1943) تمثلان التأسيس العلمي المنهجي لعلم العهد القديم في الأدبيات العربية الحديثة والمعاصرة، بالإضافة إلى عمل مراد كامل، من خلال رصد مؤلفات فؤاد حسنين يمكن القول إنه قدم إسهامات علمية في مجالين أساسين هما مجال اللغة العربية وآدابها والدراسات السامية، ثم الدراسات التوراتية واليهودية والإسرائيلية. وما يهمنا هنا الإشارة إلى إسهاماته في مجال بحث التوراة والدراسات اليهودية والإسرائيلية.

كانت اللغة العبرية القديمة منذ إنشاء معهد اللغات الشرقية وإنشاء القسم تدرس تدريسًا تقليديا من حيث ترجمة النصوص بناء على ترجمات مسيحية، وتحليل المفردات تحليلا لغويا في ضوء مقارنتها باللغات السامية وخاصة العربية، دون شرح أو تسليط الضوء على السياق التاريخي والديني والأدبي. استمر هذا الأسلوب فيما يتعلق باللغة العبرية القديمة حتى أوائل التسعينيات، حيث بدأ تطوير دراسة اللغة العبرية القديمة وذلك من خلال مقارنة ترجمة سعديا الفيومي بترجمة مسيحية أو أكثر لتوضيح الاختلافات بيــن الفهم اليهودي والفهم المسيحي وأن خلفية المترجم تأثر بخلفيته الدينية

قراءة المزيد

١٠٫١٢ US$

أضف للسلة