أفضل طريقة للتصميم العمراني هي من خلال فهم كيف
يستجيب البدن للبيئة الطبيعية، فالطبيعة تُدرك من خلال
حواسنا ، وتفسر من خلال ذاكرتنا وعواطفنا وخيالنا .
وإذا لم نصمم بيئتنا بناء على تلك المفاهيم فإنها ستؤثر سلبيا
على صحتنا العامة ، والأطفال هم أكثر من يدفع الثمن الباهظ لأن 90%
من البيئة الطبيعية المحيطة بهم هي من عمل الإنسان،
فأكثر ما حولنا من بيئة مبنية هو من تصميم الكبار،
ولكنه يستخدم أيضا من قبل الأطفال ، كيف للمصممين
أن يساعدوا في تحقيق بيئة أفضل ؟ الملاحظ أنه عندما
يصمم المهندس مشروع منطقة سكنية فإنه يركز
على جدواه الاقتصادية وعلى جوانبه الإنشائية
وعلى تحقيقه لشروط البلدية ، إلا أن السؤال الذي يبرز هنا
هو : أين الطفل من كل ذلك ؟ ولأن الأطفال
يستخدمون البيئة لتطوير أنفسهم ، فالمطلوب من
الراشدين استخدام أنفسهم لتطوير البيئة للاطفال .
ومن أجل أن يكون الحي السكني داعما إيجابيا ومؤازرا
ومؤيدا لرغبات ساكنيه ، يجب أن يكون أولا داعما
ومؤازرا لأطفاله ، لابد للبيئة الطبيعية للحي السكني
أن تكون محافظة على صحة الأطفال ، ومنمية لقدراتهم
الشخصية ، ووظائفهم البدنية ، وملكاتهم العقلية،
واستعداداتهم الفطرية،ومشاعرهم العاطفية ،
التي بدورها تنمي فيهم حب الحي السكني وطبيعته،
وبذلك يكون الطفل عنصر استدامة لأن جيله سيرحل
هذا الإرث الجميل إلى الجيل القادم .
التعليقات
لا توجد تعليقات حتى الآن .. قم بإضافة أول تعليق