الحي السكني

عبدالله الحماد

٦٫٦٥ US$

أفضل طريقة للتصميم العمراني هي من خلال فهم كيف

يستجيب البدن للبيئة الطبيعية، فالطبيعة تُدرك من خلال

حواسنا ، وتفسر من خلال ذاكرتنا وعواطفنا وخيالنا .

وإذا لم نصمم بيئتنا بناء على تلك المفاهيم فإنها ستؤثر سلبيا

على صحتنا العامة ، والأطفال هم أكثر من يدفع الثمن الباهظ لأن 90%

من البيئة الطبيعية المحيطة بهم هي من عمل الإنسان،

فأكثر ما حولنا من بيئة مبنية هو من تصميم الكبار،

ولكنه يستخدم أيضا من قبل الأطفال ، كيف للمصممين

أن يساعدوا في تحقيق بيئة أفضل ؟ الملاحظ أنه عندما

يصمم المهندس مشروع منطقة سكنية فإنه يركز

على جدواه الاقتصادية وعلى جوانبه الإنشائية

وعلى تحقيقه لشروط البلدية ، إلا أن السؤال الذي يبرز هنا

هو : أين الطفل من كل ذلك ؟ ولأن الأطفال

يستخدمون البيئة لتطوير أنفسهم ، فالمطلوب من

الراشدين استخدام أنفسهم لتطوير البيئة للاطفال .

ومن أجل أن يكون الحي السكني داعما إيجابيا ومؤازرا

ومؤيدا لرغبات ساكنيه ، يجب أن يكون أولا داعما

ومؤازرا لأطفاله ، لابد للبيئة الطبيعية للحي السكني

أن تكون محافظة على صحة الأطفال ، ومنمية لقدراتهم

الشخصية ، ووظائفهم البدنية ، وملكاتهم العقلية،

واستعداداتهم الفطرية،ومشاعرهم العاطفية ،

التي بدورها تنمي فيهم حب الحي السكني وطبيعته،

وبذلك يكون الطفل عنصر استدامة لأن جيله سيرحل

هذا الإرث الجميل إلى الجيل القادم .


قراءة المزيد

٦٫٦٥ US$

أضف للسلة

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن .. قم بإضافة أول تعليق