لأن الديمقراطية، بوصفها بناءً نظريًا ونظاماً اجتماعيًا، تعد من أهم إبداعات العقل السياسي الذي يتولى تنظيم الأفراد داخل سياقات اجتماعية مختلفة وينشد العمل على تدبير اختلافاتهم من أجل بلوغ الغايات السامية للدولة.
ولأن هذه الديمقراطية لا تسلم بدورها من مكر العقل الذي ابتكر الإيديولوجيا والوهم والعنف أو من اليوطوبيا التي غالبا ما تنتج تصورات مبالغا فيها، تضفي القداسة على الديمقراطية نفسها.
ولأنه كثيرا ما تخترق تلك الغايات أنماطاً من العقلانيات المختلفة والمتعارضة، وأشكالا من النزعات اللاعقلانية التي تجبر العقول السياسية على الاستسلام لمفارقات لا حصر لها عند تناول مفهوم الديمقراطية، وهو ما وضع هذه الأخيرة في مأزق إشكالي.
تأتي دراسة مشكلات الديمقراطية من مركز نماء لتتشابك مع راهنية النقاش السياسي الذي يثيره هذا الموضوع سواء على المستوى النظري وما يتعلق به من نتائج معرفية وإيديولوجية أو على المستوى العملي وما يستتبعه من تحولات سياسية على الصعيدين المحلي والعالمي.
تستهدف الدراسة طرح إشكالات فلسفية مثيرة لنقاش نقدي حول أفكار ذات صلة بقضايا تتعلق بالدولة والديمقراطية والسلطة والحق والعدالة والحرية والمساواة والعنف، وساعية للكشف عن مشكلات النظام الديمقراطي، من خلال جمع شتات أفكار الفلاسفة حول الموضوع في إطار وحدة متكاملة تنظر إلى إشكاليات الدولة الديمقراطية بوصفها إطارا عقلانيا يحقق غايات سياسية واجتماعية
عدد الصفحات 340
سنة النشر 2015
التقييمات والآراء
كن أول من يقيِّم هذا المنتج!