يعدّ ألفرد آدلر المنشقّ عن فرويد والتحليل النفسيّ مؤسّس علم النفس الفرديّ الذي يرتبط بالسلوك الاجتماعي للأفراد، ولا شكّ أنّه مع فرويد والتحليل النفسيّ، ويونغ وعلم النفس التحليليّ، وفرانكل والعلاج بالمعنى، يشكّلون أركان المدارس النفسيّة الأربعة التي أسهمت في بناء هذا العلم منذ مطلع القرن الماضي إلى منتصفه.
هذا الكتاب المبسّط يمكن أن يعدّ مدخلا إلى عالَم آدلر في التحليل والعلاج النفسيّ، وفهم نفس الفرد منذ طفولته، وأجده يختلف في كثير من النقاط عن المدارس الأخرى، ويتّفق معها جميعها أو مع بعضها في نقاط قليلة، فهو بعكس فرويد يكاد لا يعطي أيّ أهميّة للرغبات الجنسية، ويتّفق في هذه النقطة مع يونغ مثلا، وبذلك يستبعد الكبت والتكثيف والازاحة وغيرها من أسس التحليل النفسيّ، كما أنّه لا فرق عنده بين الوعي واللاوعي، فهما لديه عاملان يسيران بالاتجاه نفسه، وهو يركّز على ذات الفرد، وينطلق في هذا من الخوف وعقدة النقص أي الإحساس بالدونيّة والعجز، ثمّ يذكر ويشرح عقدة التفوّق، ذلك أنّ الحياة بمفهوم آدلر نضال مستمر لتحقيق هذا التفوّق.
ويرى أيضا أنّ ضعف الفرد هو ما يجعل بناء المجتمع الإنسانيّ ممكنا، لأنّ الفرد لضعفه غير قادر على الحياة بمفرده فهو كائن اجتماعيّ، وعن هذا تحدّث عن المشاكل الاجتماعيّة، والتوافق الاجتماعيّ، والحبّ، والجنس ومشكلاته، والزواج، والوعي الاجتماعيّ، والإدراك الفطري العام، وغيرها، كما أنّه أوضح رؤيته في الأحلام وتأويلها، والذكريات القديمة وتأثيرها، وتحدّث عن الأطفال المشكلين وتربيتهم ودراستهم، وعن أسلوب الحياة، وتدبيرها، والاتجاهات العقلية والحركات الجسمية، وأخيرا يقول في الخاتمة إنّ منهاج علم النفس الفردي يبدأ بمشكلة النقص وينتهي بها.
تاريخ النشر: 01/07/2020
الناشر: الأهلية للنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
ترجمة، تحقيق: محمد بدران - أحمد محمد عبدالخالق بك
لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 22×15
عدد الصفحات: 174
مجلدات: 1
التعليقات
لا توجد تعليقات حتى الآن .. قم بإضافة أول تعليق