حكاية أبي القاسم البغدادي

محمد بن أحمد المطهر الأزدي

١١٫٩٨ US$

مؤلف هذه الحكاية هو أبو المطهر الأزدي محمد بن أحمد، وهو رجل يذكر قليلًا جدًّا في المجموعات الأدبية، ولم نستطع الوصول إلى معرفة أخباره في كتب التراجم، ولكن المسيو ميتس (Mez) هدانا في المقدمة الألمانية التي صدَّر بها طبعته لهذه الحكاية إلى أن الأزدي كان يعيش في صميم القرن الرابع.

والظاهر أنه ولد في الربع الأخير من القرن الثالث، فقد كان في سنة 306 من الفتيان الماجنين، بدليل قوله: «ولَعهدي بهذا الحديث سنة ست وثلثمائة، وقد أحصيت أنا وجماعة بالكرخ أربعمائة وستين جارية في الجانبين، وعشر حرائر وخمسة وسبعين من الصبيان البدور يجمعون من الحسن والحذق والظرف، ما يفوت حدود الوصف، هذا سوى ما كنا لا نظفر بهم ولا نصل إليهم لعزتهم وحرسهم ورقبائهم، وسوى من كنا نسمعه ممن لا يتظاهر بالغناء والضرب إلا إذا نشط في وقت، أو ثمل في حال، وخلع العذار في هوى قد حالفه وأضناه … إلخ.»1

وفي مكان آخر يتحدَّث عن مجلس أُنس قضاه مع ابن الحجاج وأبي محمد اليعقوبي وأبي الحسن بن سكرة،2 وهم من أعيان القرن الرابع، عاش أولهم إلى سنة 391، وثالثهم إلى سنة 385، فحكاية أبي القاسم البغدادي وضعت بلا ريب في أواسط القرن الرابع.

وليست حكاية أبي القاسم التي وضعها أبو المطهر الأزدي إلا فنونًا من القول أراد بها وصف المجون وتصوير الماجنين من أهل بغداد وأصفهان، فهي ليست قصة بالمعنى المعروف، ولكنها مجلس واحد يطرد فيه القول من فن إلى فن في دعابة وظرف. وأبو القاسم البغدادي بطل القصة رجل جمع أدوات النصب والاحتيال والنفاق، وهو يشبه من بعض الوجوه أبا الفتح الإسكندري في مقامات بديع الزمان؛ فإنا نراه يداري أهل المجلس وينافقهم، فيلبس ثوب التقى والصلاح، حتى إذا رآهم على استعداد للهزل، انقلب لاعبًا متمردًا عارفًا بغرائب الخلاعة والمجون.


ترجمة، تحقيق: آدم متس - كبيبو

لغة: عربي

طبعة: 1

حجم: 21×14

عدد الصفحات: 296

مجلدات: 1

قراءة المزيد

١١٫٩٨ US$

نفدت الكمية